مكي بن حموش

7903

الهداية إلى بلوغ النهاية

والحين ( هاهنا ) « 1 » يراد به طول مكث آدم وهو طينة . وذلك أربعون « 2 » سنة في ما روي . فكان في ذلك الوقت شيئا غير مذكور « 3 » . وقيل : الحين هنا غير معلوم ، [ اللّه يعلمه ] « 4 » . وقيل : الإنسان هنا يراد به الجنس « 5 » فأما الإنسان الثاني فهو للجنس [ بلا اختلاف ] « 6 » ، وقال مالك : الحين هنا : ما مضى قبل ذلك من أمر الدهر كله ومن قبل أن يخلق آدم . - ثم قال تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ [ 2 ] . أي : إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة ، أي : من ماء الرجل وماء المرأة . والنطفة كل ماء قليل في وعاء « 7 » . و ( أمشاج ) : أخلاط « 8 » .

--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : أربعين . ( 3 ) انظر : جامع تفسير الماوردي : 4 / 365 حيث حكى هذا المعنى عن ابن عباس في رواية أبي صالح . وفي زاد السير : 8 / 428 هو قول الجمهور . ( 4 ) م : اللّه يعلم ، أ : واللّه يعلمه . وهو قول ابن عباس في رواية أخرى ذكرها الماوردي في تفسيره : 4 / 366 ، وهو قول الطبري في جامع البيان : 29 / 202 . ( 5 ) في تفسير الماوردي : 4 / 365 عن ابن عباس وابن جريج أنه " كل إنسان " وعنهما أنه جميع الناس في زاد المسير : 8 / 428 قال " فعلى هذا يكون الإنسان اسم جنس " وقد أجازه النحاس في إعرابه : 5 / 95 . ( 6 ) م : بالاختلاف . وانظر : إعراب النحاس : 5 / 95 وتفسير الماوردي : 4 / 366 حيث حكاه عن جميع المفسرين . وانظر : تفسير القرطبي : 19 / 120 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 203 . ( 8 ) ث : اختلاط . وانظر : معاني الفراء 3 / 214 والغريب لابن قتيبة 502 وجامع البيان 29 / 203 .